كنت عازما اليوم أن أكتب عن مواضيع متفرقة، لكن خبر تعطل الطائرة الكويتية أثارني وجعلني أقلب سجل الذكريات، لكن قبل أن أتحدث عن الكويتية، اسمحوا لي أن أتحدث عن البطل أحمد اليوسف (سؤال: هل أقصد "بطل" بفتح الباء والطاء، أم "بطل" بضم الباء والطاء
الخيش أحمد اليوسف (ركزوا "الخيش" لا تقرأوها الشيخ) رئيس اتحاد كرة القدم يرفض الاستقالة ويقووووول: أفضّل الإقالة على الاستقالة. ولما سُئل في قناة دبي الرياضية قال: "أنا أفضل الإقالة على الاستقالة"، فسأله المذيع: لماذا؟ فأجاب: "لأسباب أحتفظ بها لنفسي
بصراحة مرّ علي كثيرا أناس قليلو حياء ما يستحون ولا ينتخون، لكن مثل هذا الإنسان (إذا كان إنسانا) فلم يمر عليّ إلى الآن. يا أحمد يا يوسف عييييييب والله عيييب. أين كرامتك؟
الناس كل أبوها وكل أمها تقول لك: "ما نبيك، اذلف" حتى أنا قلت له: "اغرب عن وجهي
وهو متشبث وعاض على منصبه بضروسه التي تحتاج أن يقلعها له أحد
ذاك اليوم جلست أفكر قليلا بشخصية هذا الإنسان (إذا كان إنسانا) فوصلت إلى نتيجة واحدة، وهي أن هذا الرجل مرييييييييييض نفسيا أو عقليا، وأنا هنا أتكلم بجدية، الرجل هذا في عقله شيء خطأ، وأتمنى لو أن أحد أطباء النفس يحلل لنا شخصيته
وقبل أن أنتقل إلى الكويتية، منذ أيام قليلة عرض على قناة دبي الرياضية اجتماع رؤساء اتحادات كرة القدم بدول الخليج العربي، طبعا كان رئيس اتحادنا الخيش أحمد اليوسف جالسا يمثلنا ومتشحا ببشته، لكن المفاجأة الكبرى أن العلم الكويتي الذي كان أمامه على طاولة الاجتماع كان مقلووووووبا، كان اللون الأحمر بالأعلى واللون الأخضر بالأسفل
قلت في قلبي: قلب الله رأسك كما قلبت علم بلادنا، وقلت في قلبي أيضا: الخيش خيش ولو ارتدى بشتا
تعطل الكويتية
أنقذت العناية الإلهية حياة 122 مسافرا ومسافرة، هم ركاب طائرة كويتية بقيت في أجواء الإمارات العربية المتحدة لأربع ساعات قبل أن تهبط أضطراريا في مطار رأس الخيمة الدولي، بعد أن لم يستجب إطارها الأمامي لأمر الهبوط ليعلن قائدها عن خلل تسبب إعلانه في أجواء من الخوف والرعب اعتلت وجوه المسافرن
منذ أيام قليلة أصبنا بكارثة المنتخب الوطني، والآن مصيبة جديدة (بالواقع هي ليست جديدة) بالخطوط الكويتية. والخلل الذي حدث بالطائرة ما هو إلا نتيجة طبيعية لتردي وضع الخطوط الكويتية
أنا أول ما قرأت الخبر ضحكت كثيرا، وقلت: هذا عطل قديييييم، من زمان ما سمعت أن عجلات الطائرة لا تفتح، أنا سمعت عن طائرات تصاب بخلل بنظامها أو كمبيوترها، لكن ليس بعجلاتها
ولكي نشعر بحجم المصيبة فلنتخيل أنفسنا أننا نحن ركاب هذه الطائرة، تخيلوا تخيلي يا البندري وتخيل يا مشاري :) تخيلوا أنكم كاشخين وأقلعتم من الكويت، وأنكم تتبادلون أطراف الحديث بالطائرة حول المدونات والمدونين، ويمكن حشيتم فيني قليلا وفي كويتية قليلا وفي أنشودة المطر قليلا، فضحكتم كثيرا كثيرا، مستمتعين بمشاهد الغيوم بهذه الأجواء البديعة، ويعلن الكابتن عن دخول الطائرة إلى الأجواء الإماراتية، فتزداد فرحتكم باقتراب موعد هبوط الطائرة بعد عشر دقائق ومن ثم بداية السياحة في ربوع دبي، والتسوق بمجمع ابن بطوطة يا البندري، وتكونون أيضا منذ دقائق قليلة قد فرغتم من وجبة الغذاء التي تقدمها الكويتية، يعني البطون ممتلئة على الآخر
لكنننننننن تمر العشر دقائق، ثم بعدها عشر دقائق أخرى، ثم عشر دقائق أخرى، وأنتم لم تصلوا بعد، وتبدأ حالة من الهرج والمرج بالطائرة، والطيار يعلن كاذبا: "ليس هناك أي مشكلة، مجرد ازدحام بمطار دبي، وسوف نهبط خلال دقائق"، لكن الدقائق تصير ساعة، والساعة تصير ساعات، والمشكلة أنكم بين السماء والأرض، يعني لو كنتم على الأرض لكانت المسألة أهون، وتبدأ البندري بقراءة دعاء السفر مرة ثانية، لكن هذه المرة بإخلاص أكثر
:)
وفجأة، تهبط الطائرة، ويتضرر من يتضرر، ويصاب من يصاب
مساكين الركاب والله، ولا أتمنى لأي أحد أن يكون مكان هؤلاء الركاب
وبمناسبة الحديث عن الكويتية، وهو حديث ذو شجون، وأنا متأكد أن كلكم عندكم ذكريات أليمة مع الكويتية، وبالوقت نفسه متأكد أن لا أحد منكم يحمل ذكريات جميلة معها
وبمناسبة الحديث عن الكويتية، وهو حديث ذو شجون، وأنا متأكد أن كلكم عندكم ذكريات أليمة مع الكويتية، وبالوقت نفسه متأكد أن لا أحد منكم يحمل ذكريات جميلة معها
المهم، بمناسبة الحديث عن الكويتية، أذكر أنني (قبل أن أدخل القفص، طبعا القفص الذهبي، لا يفهمني أحد خطأ) أذكر أنني وأحد الأصدقاء يوما كنا مسافرين إلى الإمارات، ونحن في مطار الكويت، ألقينا نظرة على شاشة الرحلات المغادرة فرأينا رحلتنا التي ستقلع بعد ساعة على الخطوط الإماراتية، وأيضا رأينا أن هناك رحلة للخطوط الكويتية في الوقت نفسه، أي بعد ساعة أيضا. فتمنى صاحبي هذا أنه حجز على الكويتية لأنها الخطوط الوطنية، ولأنه يحب الكويت، ووطني حبيبي وطني الغالي، والكويتي أنفع، ولأن فيه كويتي، ولأن بلادكم حلوة حلوة بس الوطن ما له مثيل.... إلى آخره من هذه الشعارات. المهم، أنا و هذا الصديق الصدوق اتجهنا إلى البوابة في الوقت المطلوب وركبنا طيارتنا وأغلقنا هواتفنا وربطنا أحزمتنا، وباسم الله وعلى بركة الله أقلعت الطائرة كنسر يحلق بين الغيوم، وبالخطأ وقعت عيناي على بلادنا الحلوة من نافذة الطيارة فلم أجد إلا صحراء قاااااااحلة، فأدرت وجهي سريعا وأبعدت عيني عن النافذة حتى لا تلوع جبدي، وتصفحت مجلة كان فيها أخبار عن
jessica simpson

وما أدراك ما جاسيكا سيمسن
ما شاء الله عليها وعلى غمازتيها وعلى ابتسامتها وعلى وعلى وعلى...كل ما فيها يفتح النفس، وما فيها شيء يسد النفس، وكل خبر عنها يجب أن يكون خبرا ممتعا، حتى خبر طلاقها كان سعيدا لبعض الناس
ما شاء الله عليها وعلى غمازتيها وعلى ابتسامتها وعلى وعلى وعلى...كل ما فيها يفتح النفس، وما فيها شيء يسد النفس، وكل خبر عنها يجب أن يكون خبرا ممتعا، حتى خبر طلاقها كان سعيدا لبعض الناس
وفي الصورة التالية، أظن أنها كانت تحاول تجكر نفسها، لكن ما فيه فائدة، ما تدري أن الجميل جميل مهما فعل

المهم، ما أطول عليكم، وصلنا مطار دبي بسلام، ونحن نستلم حقائبنا، تذكرنا أن المفروض أن تصل معنا الطائرة الكويتية، وبالتالي فالمفروض أيضا، بما أننا كويتيون، أن نشاهد الوجوه الكويتية معنا بصالة استلام الحقائب، والمفروض أيضا، بما أننا كويتيون، أننا نبدأ يخز بعضنا البعض، لكن كل هذا لم يحصل، ولم نشم رائحة الكويتية، فنغزنا قلبنا، وقال بعض الفتيات: وييييي وينهم يا حافظ، فاتجهت أنا وصديقي إلى شاشة الطائرات القادمة، فصدمنا بالمفاجأة، وهي أنا الطائرة الكويتية القادمة من الكويت قد ألغيت
فقلنا الحمد لله أننا ما حجزنا عليها
