Monday, December 25, 2006

النذالة أنواع وأشكال

بداية، شكرا لكل من هنأ وبارك، والفال لكم جميعا
مازلت أذكر نذالتي عندما كنت في الثانوية، كان لي صديق عزيز، لكنه كان صايعا ضايعا، ولم يكن من أهل التقوى والصلاح، ولا يصلي إلا نادرا، يحضر صلاة الجمعة مرة كل شهر أو شهرين، ولا أراه يصلي في المسجد إلا أثناء الاختبارات النهائية، طمعا في أن يوفقه الله تعالى في امتحاناته

المهم أنه كان معي في مادة الإسلامية، ويوما من الأيام كان يفترض أن نكون مستعدين لتسميع آيات قرآنية، طبعا الشطار نفسي، إحـم إحـم،:) حفظوا الآيات واستعدوا للتسميع، وعندما جاء دوري سمّعت للأستاذ الآيات المطلوبة. وصديقي متوهق وواقع في ورطة ما يعلم بها إلا ربنا، وكان جالسا بجواري، فأخبرني أن عقله الرهييييييب توصل إلى فكرة خبيييييييييثة

ما هي الفكرة؟
كتب الآيات المطلوبة بخط كبير على ورقة، ثم وضع الورقة بكل احترام على الأرض، وأرجع كرسيه إلى الخلف قليلا، وبالتالي، صار بين كرسيه وطاولته اتساع يمكنه من خلاله أن ينظر إلى الورقة التي على الأرض

وفعلا عندما حان دوره، تحوّل هذا الإنسان الصايع الضايع إلى رجل تقي نقي، فتظاهر بقمة الخشوع وارتدى لباس التقوى والزهد، ووضع يمناه فوق يسراه على صدره، ثم أنزل وجهه ناظرا إلى الأرض، ثم بدأ يرتل الآيات ترتيلا، وعيناه لم تتحرك قدر أنملة من تجاه الأرض
لو رآه حينئذ من لا يعرفه لقال: "سبحان الله، هكذا فليكن الشباب، وهكذا فليكن احترام القرآن، وهكذا فليكن الخشوع والتقوى

طبعا أنا حاولت أن أمسك نفسي قليلا وأمنعها من الضحك، لكنني لم أستطع، فبدأت أضحك وأضحك، أضحك وأضحك. والطلبة والأستاذ مستغربون مني ومن ضحكي. ويقولون في أنفسهم: "ما بال هذا الرجل، يضحك بدلا من أن يخر ساجدا باكيا من هذا الترتيل وهذا الخشوع

سألني الأستاذ: لماذا تضحك؟ فأجبته: "ما فيه شيء". واستمر ضحكي، سألني مرة أخرى، فأخبرته بالحقيقة، وبأن هذا الخاشع التقي ما هو إلا متظاهر متصنع، وأخبرته بالورقة التي على الأرض

وظل هذا الصديق يسبني ويلومني أسبوعا كاملا. وكنت أقول له: "أنا لست نذلا، لكن أنت كنت مضحكا جدا، فما استطعت أن أمنع نفسي من الضحك، فأنا معذور إذن

انتهت القصة، وقد تعتقدون أنني نذل، لكن الذي ذكرني بهذه القصة هي حادثة نذالة أخرى قرأتها منذ أيام. وبعد أن تقرأوا الحادثة ستعلمون أن ما قمت به مع صديقي لا يصل إلى عشر نذالة هذه الامرأة

يقول راوي القصة:

سألت إمرأة: كيف تعرفت على زوجك الثاني؟!، وأعجبني جوابها عندما قالت: الواقع أنني تعرفت عليه مصادفة، وفي مناسبة سعيدة، حيث إني كنت أركب بالسيارة مع زوجي الأول، فصدمنا زوجي الثاني بسيارته، فتوفي على الفور زوجي الأول عليه رحمة الله، ومن هنا بدأت قصة غرامي مع زوجي الثاني، غير أنني لم أتزوجه ولم يدخل علي إلا بعد أن أنهيت (العدَة)، وهي أربعة أشهر وعشرة أيام بالتمام والكمال، لأنني ولله الحمد لا يمكن أن أخالف الشرع، فقلت لها: كثر الله من أمثالك، الآن فقط أنت كبرت في عيني، فردت عليَ وهي تتضحوك: وأنت كمان. انتهت القصة

هههه من الأمور التي شدت انتباهي بهذه القصة هو قول الامرأة: "في مناسبة سعيدة"، موت زوجها الأول مناسبة سعيدة
:)
تزوجت ومشيناها وبلعناها، سامحت الرجل الذي صدم زوجها وأماتها أيضا بلعناها، تقول إن موت زوجها الأول مناسبة سعيدة أيضا بلعناها، أنها تتعرف على رجل أثناء عدتها أيضا بلعناها، لكن أن تتزوج الذي صدم زوجها وأماته فما أستطيع أن أبلعها

فما رأيكم أنتم؟ وهل تعتقدون أن الامرأة نذلة جدا أم أن الزوج الثاني كان جذابا للغاية لدرجة أنها ساومته على أن يتزوجها وتسامحه؟

ما أدري

Tuesday, December 12, 2006

أبشّـركم وأخيرا سيتغـيّـر




بداية، كنت أودّ الحديث عن موضوع آخر لا علاقة له من بعيد أو قريب بموضوع اليوم، لكن الفرحة غمرتني عندما علمت خبر تغيير هذا الشخص، ومن عظم تلك الفرحة لم أستطع أن أمسك نفسي عن الكتابة في هذا الموضوع


رأينا كثيرا من الشخصيات العامة التي تشغل مناصب مهمة في الكويت، رأيناهم يتغيرون ويتبدلون. بل لا أبالغ إن قلت إنّ كثيرا منهم يُبدل بسرعة جنونية لدرجة أنه لا يستطيع أن ينفذ برامجه التي كان يسعى إلى تحقيقها



مثلا مدير الجامعة تغير أكثر من مرة، فمن فايزة الخرافي إلى الجلال إلى الفهيد، وزير التربية مثلا تغير وتبدل مرارا وتكرارا، فقد شغل هذا المنصب شخصيات عديدة مثل د. الربعي، الرشيد، الطبطبائي، وهكذا لو ألقيت نظرة خاطفة على كل مناصب الدولة للاحظت أن أكثر من شخص شغلها. حتى منصب ولي العهد ورئيس الوزراء قد شغلهما أكثر من شيخ. بل صدام، وما أدراك ما صدام، أزيح عن منصبه، ودارت به الدوائر

إذن التغيير أوالتبديل أيها السيدات والسادة سنة من سنن الحياة، بل هو أمر محمود، فلا يمكن لشخص واحد أن يشغل منصبا إلى الأبد، ولو كان ذا كفاءة عالية وجديرا بمنصبه


إلى الآن والكلام جميل، لكن فكروا معي قليلا، من هو الشخص الوحيد الذي لم يتغير منذ أن عرفت أنه يشغل منصبه؟

(السؤال ينفع أن يكون لغزا)

ههه


هل وصلتم إلى إجابة؟

هو المدير العام للهيئة العامة للتطبيقي حمود المضف. أنا حقيقة لا أدري هل هو إنسان كفؤ أم لا، ولا أريد مناقشة هذا الموضوع. لكن الذي أعرفه حق المعرفة هو أنني لم أر غيره شغل هذا المنصب





لمـاذا لا يتغير؟ لا أدري. هل يملك التطبيقي؟ لعـله يعتبره من ممتلكـاتـه الخـاصة. أ ليس هناك إنسان آخر يمكنه أن يشغل هذا المنصب؟ هل خلت الكويت وفرغت من الكفاءات التي تحل محله؟ هل هو خالد مخلد في هذا المنصب؟


ماااااااااااا أدري والله

الخبر الذي قرأته في الجريدة هو:
أبلغت مصادر مطلعة "الوطن" أن المدير العام للهيئة العامة للتعليم للتطبيقي والتدريب قدم طلب إحالته إلى التقاعد، وتمت الموافقة على طلبه.
وذكرت المصادر أن أقرب المرشحين لخلافته في منصبه هو الدكتور يعقوب الرفاعي عميد كلية الدراسات التجارية السابق


إذا تأملتم قليلا في الخبر، ستلاحظون التالي
أنّ حمود المضف لم يُغير رغما عنه، ولكن هو الذي طلب أن يتقاعد

تخيلوا يعني كأنه يقول للحكومة: خلاااااااااااص ابحثوا عن غيري، ما فيه بهذا البلد غير هذا الولد

الشيء الآخر لاحظوا الكلمة التي ذُكرت في الخبر "لخلافته"، وكأنّه كان خليفة الله في ذلك المنصب

بالله عليكم أجيبوني: هل أبكي أم أضحك؟

على أية حال، أنا سعيد جدا بهذا التغيير، ولو كنت امرأة لـقمت الآن بالتيبّب، بل لو كنت أعرف كيف أقوم اليبّاب لـيبّبت


فيبّبوا بدلا عني

(:

Sunday, December 10, 2006

من مصر

يوم أمس اطلعت على مدونات faith moves mountainsوقرأت موضوع "مذكرات قاهرية" (أنصحكم بقراءته، الرابط:
http://q8lovera.blogspot.com/

المهم أن ذلك الموضوع أثار بعض ذكرياتي المضحكة المبكية من القاهرة. وكلما دار الحديث حول القاهرة، أقول: لو لم يكن للعاصمة المصرية اسم، ثم طلبوا مني أن أطلق عليها اسما، لأسميتها: القااااااهرة، لأنها تقهر القلب والعقل

آآآآآه (نابعة من قلبي والله)، قبل أن أذكر لكم ما حدث معي هناك، يجب علي أن أنصف المصريين وأشهد لهم بأنهم شعب ذو دم خفيف بالفطرة

الآن وصلت للمهم، أذكر أنني كنت أستأجر شقة تقع في شارع جامعة الدول الجربية (آآآآآسف جامعة الدول العربية)، وكنت كل يوم تقريبا أنزل لأتغدى في أحد المطاعم. وبمجرد خروجي من العمارة، أجد صبيا عمره مقارب لـ15 ربيعا، وكان من الصم البكم، مسكين الله يشفيه، وكان يمشي معي على يميني ويساري ومن أمامي ومن خلفي من باب العمارة إلى باب المطعم، وطبعا لا يتكلم لكنه كان يمسك بكوبونات مكتوب عليها كلام يشجع على التصدق، مثل "ساعد الأصم بجنيه واحد

طبعا أنا أعطيته عندما رأيته بالمرة الأولى (لست بخيلا هههه) لكن الصبي ما تركني منذ ذلك اليوم، ويوميا يفتح نفسي للطعام بمسايرته لي (طبعا العكس هو يسد نفسي)، ولوّع جبدي، يوم يومان ما يخالف، لكن ليس يوميا

وسبحان الله، يوما من الأيام، والناس نيام، نزل عليّ الإلهام، بفكرة يا سلام، تدل على خبثي ومكري. ولما خرجت من العمارة في اليوم التالي، قابلني الأصم المسكين كالعادة، فقلت له: نحن الآن صرنا صديقين عزيزين، ويوميا نمشي مع بعض، أنت تسايرني وتلازمني كملازمة الروح للجسد أو ملاحقة قيس لليلى

لكن هل تدري أنك أنك لست بالصديق الصدوق. طبعا هو لا يسمع ولا يتكلم فلا تبدو عليه علامات الاستغراب والتعجب من كلامي، وظل يؤشر إلى الكوبونات التي بين يديه
لكن لم أكترث بما يفعل، وبقيت أكلمه وأتحدث معه، وأتعامل معه على أنه يسمع ويتكلم، وهو، كما قلت، لا يفعل شيئا سوى الإشارة إلى كوبوناته، وأنا إلى تلك اللحظة لم أفقد الأمل، وقلت له: "تدري أني رأيتك منذ أيام وأنت تتلكم مع بعض الناس، فأنت حقيقة لست بأصم ولا أبكم، فلماذا تكذب علي وتتظاهر بنقص أنت منه سليم؟ ونحن الآن صديقان حميمان، فكن صادقا معي". وهو كالصخرة الصماء لا يتأثر بكلامي، فبدأت أفقد الأمل تدريجيا، ثم صرخ فجأة قائلا: "يعني أيييييه، يعني أعمل أييييه، وأعييييش إزااااااااي يعني؟
طبعا أنا صُدمت وفُـجعت به وهو ينفجر متكلما بطلاقة، مخرجا لي كل ما فيه قلبي، وقلت في نفسي: لو أنه صبر ثانية واحدة أكثر لصدقت أنه أصم أبكم

ومن ذلك اليوم لم يعد يتبعني ويسايرني كالعادة، لكن كنت أراه يستعطف الآخرين، وكنت أنا وهو نتبادل النظرات والابتسامات، ولم أقطع عيشه ولم أخبر أحدا أنه يعرف الكلام أفضل مني.
هههههههههه
قصة أخرى أخبرني بها أحد الأصدقاء. قبل أن أروي لكم القصة، معروف أن كثيرا من أخوتنا المصريين ما يقولون أبدا عبارة "ما أدري، أو ما أعرف" حتى لو كان حقا لا يعرف شيئا عمّا سئل عنه.

المهم، صديقي هذا كان هو وأهله في تاكسي ذاهبين إلى القناطر، فكان الطريق طويلا قليلا، فأخذ صديقي الجالس بالمقعد الأمامي يتبادل مع السائق أطراف الحادث، ثم بدأ كل منهما يطرح على الآخر لغزا، وهكذا. إلى أن طرح صديقي هذا اللغز: شيء يمكن أن يكون في جيبك وفي البحر في وقت واحد، فما هو؟
أخذ السائق يفكر ويفكر، ويجيب إجابات تافهة، يقول مثلا: القلم. فصديقي يرد عليه ويقول له: لا خطأ. فيعود السائق ويفكر ويفكر، ويقول: الـسـاعة. وصديقي يرد عليه ويقول: خطأ.
المهم، جنّ جنون السائق وهو يفكر، وصديقي يقول له: خلاص، أنا سأخبرك الإجابة. لكن السائق يرفض غاضبا ويقول: لا لا لا، سييييبني أفكر، وعلى فكرة أنا متأكد أن لغزك فيه حاجة غلط.

وصاحبي يضحك ويقول له: لا، لغزي صحيح مئة بالمئة. وظل السائق صامتا يفكر وهو متضايق جدا، كيف لا يعرف الإجابة ههههههه
إلى أن وصلوا للقناطر ونزل صاحبي وأهله ونزل السائق وطلب منه الإجابة، فقال له صديقي: الجواب هو القرش، يكون في جيبك، ويكون أيضا في البحر.
طبعا السائق كاد ينفجر غضبا، وصرخ: بصصصصص أنا قلت لك أن لغزك بااااااايز وفيه حاجة غلط، يعني القلم يكون في جيبك، ولما تميل جسمك وأنت في البحر راح يسقط القلم في البحر، فيكون في جيبك ويكون كمان في البحر.
هههههههههههههههه بصراحة أنا عندي تحليل السائق يضحك أكثر من اللغز. ولاحظوا أن السائق ما اعترف بعجزه عن معرفة الجواب

Saturday, December 9, 2006

لغز صعب لكن سهل :)

وصلني هذا اللغز، وقد تمكنت من الإجابة عليه خلال ثلاث دقائق
(ما أمدح نفسي، وعندي شهود)
:)

المهم، اللغز هو:
إن قبر الملك العظيم شمال المدينة الكبيرة.
أضف إلى الجملة السابقة حرفا واحدا فقط لتكون المدينة الكبيرة هي التي بشمال قبر الملك العظيم.

أكرر "حرف واااااااحد" فقط.

أرجو ممن يعرف الإجابة أن لا يجاوب. كيف أطلب من الذي يعرف أن لا يجاوب :) ما أدري بصراحة
لكن بعبارة أخرى، من يعرف الإجابة مسبقا ومر عليه هذا اللغر من قبل ولم يشغل عقله هذه المرة، أرجو أن لا يجاوب.
وإذا جاوبت خلال ثلاث دقائق أو أقل، فأنت أشطر مني :)

Friday, December 8, 2006

لماذا "ضحك وبكاء"؟

قد تعتقدون أنني أعلم الإجابة. ولكنني لا أعرف ما الجواب حقا، ولا أعرف لماذا "ضحك وبكاء" بالذات

الذي أعرفه تمام المعرفة أنّ "مضحك" و"مبكي" هما خير صفتين أعزّي بهما نفسي وأصبّرها، فكثير من أهل هذا الزمان هم "مضحكون ومبكون" في آن واحد

عندما أرى حكومة تدعي محاربة الفساد وهي من يسنّ له ويشرعه، أقول: إنها "مضحكة مبكية" في آن واحد

عندما أرى نائبا يصف نفسه بالنزاهة ويتظاهر بها، وهو أول من يستفيد من المال العام ويملأ به بطنه وبطن أبنائه، أقول: إنه "يُـضحك ويُـبكي" في آن واحد

عندما أرى شعبا يطالب بالمساواة والعدل ثم يلهث ويعمل بكل ما أوتي من قوة لإسقاط قروض اقترضها بمحض إرادته، أقول: إنه شعب "يُـضحك ويُـبكي" في آن واحد

لعل هذا هو السبب بأن أسميت مدوناتي بـ "بستان الضحك والبكاء"، أولأن أرسخ ذكريات الإنسان وأطولها بقاء في عقله هي المضحكة أو المبكية أو الاثنان معا
أو لأن كلامي هذا كله هراء في هراء

فها هي مدوناتي بين أيديكم، أنشأتها لكي أضحك وتضحكوا معي قليلا، ولكي أبكي وتبكوا معي قليلا. فهيّا بنا نجعلها بستانا للضحك، فللضحك فوائده، وبستانا للبكاء، فللبكاء بلا شك فوائده

.أهلا وسهلا بكل ضاحك باك وضاحكة باكية