يوم أمس اطلعت على مدونات faith moves mountainsوقرأت موضوع "مذكرات قاهرية" (أنصحكم بقراءته، الرابط:
http://q8lovera.blogspot.com/
http://q8lovera.blogspot.com/
المهم أن ذلك الموضوع أثار بعض ذكرياتي المضحكة المبكية من القاهرة. وكلما دار الحديث حول القاهرة، أقول: لو لم يكن للعاصمة المصرية اسم، ثم طلبوا مني أن أطلق عليها اسما، لأسميتها: القااااااهرة، لأنها تقهر القلب والعقل
آآآآآه (نابعة من قلبي والله)، قبل أن أذكر لكم ما حدث معي هناك، يجب علي أن أنصف المصريين وأشهد لهم بأنهم شعب ذو دم خفيف بالفطرة
الآن وصلت للمهم، أذكر أنني كنت أستأجر شقة تقع في شارع جامعة الدول الجربية (آآآآآسف جامعة الدول العربية)، وكنت كل يوم تقريبا أنزل لأتغدى في أحد المطاعم. وبمجرد خروجي من العمارة، أجد صبيا عمره مقارب لـ15 ربيعا، وكان من الصم البكم، مسكين الله يشفيه، وكان يمشي معي على يميني ويساري ومن أمامي ومن خلفي من باب العمارة إلى باب المطعم، وطبعا لا يتكلم لكنه كان يمسك بكوبونات مكتوب عليها كلام يشجع على التصدق، مثل "ساعد الأصم بجنيه واحد
طبعا أنا أعطيته عندما رأيته بالمرة الأولى (لست بخيلا هههه) لكن الصبي ما تركني منذ ذلك اليوم، ويوميا يفتح نفسي للطعام بمسايرته لي (طبعا العكس هو يسد نفسي)، ولوّع جبدي، يوم يومان ما يخالف، لكن ليس يوميا
وسبحان الله، يوما من الأيام، والناس نيام، نزل عليّ الإلهام، بفكرة يا سلام، تدل على خبثي ومكري. ولما خرجت من العمارة في اليوم التالي، قابلني الأصم المسكين كالعادة، فقلت له: نحن الآن صرنا صديقين عزيزين، ويوميا نمشي مع بعض، أنت تسايرني وتلازمني كملازمة الروح للجسد أو ملاحقة قيس لليلى
لكن هل تدري أنك أنك لست بالصديق الصدوق. طبعا هو لا يسمع ولا يتكلم فلا تبدو عليه علامات الاستغراب والتعجب من كلامي، وظل يؤشر إلى الكوبونات التي بين يديه
لكن لم أكترث بما يفعل، وبقيت أكلمه وأتحدث معه، وأتعامل معه على أنه يسمع ويتكلم، وهو، كما قلت، لا يفعل شيئا سوى الإشارة إلى كوبوناته، وأنا إلى تلك اللحظة لم أفقد الأمل، وقلت له: "تدري أني رأيتك منذ أيام وأنت تتلكم مع بعض الناس، فأنت حقيقة لست بأصم ولا أبكم، فلماذا تكذب علي وتتظاهر بنقص أنت منه سليم؟ ونحن الآن صديقان حميمان، فكن صادقا معي". وهو كالصخرة الصماء لا يتأثر بكلامي، فبدأت أفقد الأمل تدريجيا، ثم صرخ فجأة قائلا: "يعني أيييييه، يعني أعمل أييييه، وأعييييش إزااااااااي يعني؟
طبعا أنا صُدمت وفُـجعت به وهو ينفجر متكلما بطلاقة، مخرجا لي كل ما فيه قلبي، وقلت في نفسي: لو أنه صبر ثانية واحدة أكثر لصدقت أنه أصم أبكم
ومن ذلك اليوم لم يعد يتبعني ويسايرني كالعادة، لكن كنت أراه يستعطف الآخرين، وكنت أنا وهو نتبادل النظرات والابتسامات، ولم أقطع عيشه ولم أخبر أحدا أنه يعرف الكلام أفضل مني.
هههههههههه
ومن ذلك اليوم لم يعد يتبعني ويسايرني كالعادة، لكن كنت أراه يستعطف الآخرين، وكنت أنا وهو نتبادل النظرات والابتسامات، ولم أقطع عيشه ولم أخبر أحدا أنه يعرف الكلام أفضل مني.
هههههههههه
قصة أخرى أخبرني بها أحد الأصدقاء. قبل أن أروي لكم القصة، معروف أن كثيرا من أخوتنا المصريين ما يقولون أبدا عبارة "ما أدري، أو ما أعرف" حتى لو كان حقا لا يعرف شيئا عمّا سئل عنه.
المهم، صديقي هذا كان هو وأهله في تاكسي ذاهبين إلى القناطر، فكان الطريق طويلا قليلا، فأخذ صديقي الجالس بالمقعد الأمامي يتبادل مع السائق أطراف الحادث، ثم بدأ كل منهما يطرح على الآخر لغزا، وهكذا. إلى أن طرح صديقي هذا اللغز: شيء يمكن أن يكون في جيبك وفي البحر في وقت واحد، فما هو؟
المهم، صديقي هذا كان هو وأهله في تاكسي ذاهبين إلى القناطر، فكان الطريق طويلا قليلا، فأخذ صديقي الجالس بالمقعد الأمامي يتبادل مع السائق أطراف الحادث، ثم بدأ كل منهما يطرح على الآخر لغزا، وهكذا. إلى أن طرح صديقي هذا اللغز: شيء يمكن أن يكون في جيبك وفي البحر في وقت واحد، فما هو؟
أخذ السائق يفكر ويفكر، ويجيب إجابات تافهة، يقول مثلا: القلم. فصديقي يرد عليه ويقول له: لا خطأ. فيعود السائق ويفكر ويفكر، ويقول: الـسـاعة. وصديقي يرد عليه ويقول: خطأ.
المهم، جنّ جنون السائق وهو يفكر، وصديقي يقول له: خلاص، أنا سأخبرك الإجابة. لكن السائق يرفض غاضبا ويقول: لا لا لا، سييييبني أفكر، وعلى فكرة أنا متأكد أن لغزك فيه حاجة غلط.
وصاحبي يضحك ويقول له: لا، لغزي صحيح مئة بالمئة. وظل السائق صامتا يفكر وهو متضايق جدا، كيف لا يعرف الإجابة ههههههه
إلى أن وصلوا للقناطر ونزل صاحبي وأهله ونزل السائق وطلب منه الإجابة، فقال له صديقي: الجواب هو القرش، يكون في جيبك، ويكون أيضا في البحر.
طبعا السائق كاد ينفجر غضبا، وصرخ: بصصصصص أنا قلت لك أن لغزك بااااااايز وفيه حاجة غلط، يعني القلم يكون في جيبك، ولما تميل جسمك وأنت في البحر راح يسقط القلم في البحر، فيكون في جيبك ويكون كمان في البحر.
هههههههههههههههه بصراحة أنا عندي تحليل السائق يضحك أكثر من اللغز. ولاحظوا أن السائق ما اعترف بعجزه عن معرفة الجواب
6 comments:
هههههههههههههههههه بدعععععت
آآآه يا مصررر...
انا اموووت على شيء اسمه مصررر اذا ضاقت فيني الدنيا اسافر مصررر لاني صج اظحك من كل قلبي ومثل ما قلت لهما شعب دمهم خفييييييييف ..:)
======
سالفتك الالوى شيء لووووووول حرااام مسكين بعد شيسوي لوول ذكرتني في وحده بعد جذي سوتلي نفس الشيء بس كانت تتكلم وكل يوم الصبح كنت اطلع تمشي معاي وتحن وتزننننننن علي آخر شي قلت لها وين امج ؟؟؟؟ ودتني صوبها ورحت قلت لها جان تقولي الام تعالي اشوف لك البخت يا بنتي قلت لها شكوو حرااام قالت لي ازااي آكل عيش يعني لووووووول
استغفر الله ....الجهل يبكي ويظحك في نفس الوقت ...:)
======
اما سالفة صديقك لووووووووول خطيييييييرة حدهااااااا صج ما يعترفون بالهزيييمة لو شنوووووو ههههههههه يحليلهم ...:)
Hathi ma9er um il dunyaa !! =P
mashallah 3alaihum 9ij kil ma9ri dama khafeef .. o plus yaklek belsana !! .. o naw3an ma wayed echathboun ;p .. bs 7araam kesar kha6ry il yahel ! allah esa3daa enshallah ..
2ama il driver faa 3adi kilhum chethy e3a9boun o ya6feroun etha ma e3refaw il shay ;p
ya36eek il 3afya !
q8ya
أنا أيضا أحب مصر، رغم كل سوالف المصريين، وشكرا على المشاركة والتعليق
وكلامك صحيح الجهل مضحك مبكٍ
Le2o
إي والله هذي مصر أم الدنيا وأبوها أيضا
:)
لا أدري لماذا يعتقدون أن كلمة "ما أعرف" عيب ونقص في الإنسان
المهم، نورت مدوناتي بمشاركتك
استاذ ساخر
قوية سالفة القلم.. ما تصيدهم
بس ما قلت لنا سالفة مشرف المكتبة الديكتاتوري في الجامعة
كنا نجتمع على المرقي كاري
والآن نجتمع في بستان الضحك والبكاء (كلمة بكاء جايدة عليك) ..
عووولمة
استاذ ساخر
قوية سالفة القلم.. ما تصيدهم
بس ما قلت لنا سالفة مشرف المكتبة الديكتاتوري في الجامعة
كنا نجتمع على المرقي كاري
والآن نجتمع في بستان الضحك والبكاء (كلمة بكاء جايدة عليك) ..
عووولمة
مبتدئ
يا أهلا يا أهلا
انظر كيف أن الدنيا صغيرة، اجتمعنا ثانيا في ربوع المدونات
وإذا كنت أنت مبتدئا فماذا يكون مثلي
شكرا على الزيارة ولا تحرمنا منها
Post a Comment